محمد بن جرير الطبري
87
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : قول من قال : معنى ذلك : ملئت حتى فاضت ، فانفجرت وسالت كما وصفها الله به في الموضع الآخر ، فقال : وإذا البحار فجرت والعرب تقول للنهر أو للركي المملوء : ماء مسجور ومنه قول لبيد : فتوسطا عرض السرى وصدعا * مسجور متجاورا قلامها ويعني بالمسجورة : المملوءة ماء . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة : سجرت : بتشديد الجيم . وقرأ ذلك بعض قراء البصرة : بتخفيف الجيم . والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . وقوله : وإذا النفوس زوجت اختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم : ألحق كل انسان بشكله ، وقرن بين الضرباء والأمثال . ذكر من قال ذلك : 28249 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن سماك ، عن النعمان بن بشير ، عن عمر رضي الله عنه وإذا النفوس زوجت قال : هما الرجلان يعملان العمل الواحد يدخلان به الجنة ، ويدخلان به النار 28250 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإذا النفوس زوجت قال : هما الرجلان يعملان العمل ، فيدخلان به الجنة ، وقال : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم ، قال : ضرباءهم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإذا النفوس زوجت قال : هما الرجلان يعملان العمل ، يدخلان به الجنة أو النار . 28251 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك بن حرب أنه سمع النعمان بن بشير يقول : سمعت عمر بن الخطاب وهو يخطب ،